سؤال
رقم مرجعي: 791324 | الميراث و الوصايا والوقف والأحوال الشخصية | 13 يناير، 2026
حكم قسمة أملاك الوالد بين الأولاد.
السلام عليكم نحن 8 ذكور و 4 اناث،كبرنا مع والدينا رضي الله عنهما ،وتزوجنا ،والوالدين يملكون عدد من قطع الاراضي ،ومع ازدياد الحاجة الى الى السكن لتلبية احتياجات الابناء ،قام والدي باعطاء الذكور قطعة ارض تكفيهم لاقامة منازلهم عليها جميعا ،وقام بتوزيعها عليهم باجراء عملية القرعة بينهم ،وعرف كل واحد منهم مكان سكنه فيها ،واقام كل واحد منهم بيته على حصته في الارض حسب نفس القرعة ،وقامو ببناء الاسوار كعملية فرز لحصصهم وشق الطريق التي تخدم هذه المساكن بشكل جماعي وعلى نفقة الجميع.ويمضي الزمن حتى قبل 6 سنوات ،حيث قررالوالدان توزيع الاراضي على الذكور والاناث ،فكان ذلك برضى جميع الاطراف ذكورا واناثا ،وقاموا بعمل الوكالات العدلية اللازمة لذلك في المحكمة ذات الصلاحية وذلك بناءا على حجة بيع من الابوين لكل من الذكور والاناث ،واستلم الذكور وكالتهم في قطع الاراضي حصتهم ،وكذلك الاناث ،بقي الامر حتى قبل 3 سنوات ،حيث اصاب الام مرضا افقدها اهليتها العقلية والحركية ،فقرر الابناء تزويج والدهم لحاجته الى من يدبر امره في هذا السن المتقدمة ،فكان ذلك وتزوج بإمراة ارملة ومطلقة من زيجتين سابقتين ولا تنجب لامر اراده الله ،وتم اعلام زوجة الاب بان جميع الاملاك التي تخص الوالد والوالدة تم توزيعها قبل 3 سنوات ،فلم يكن لها اعتراض على ذلك ،بل قالت انها تعلم عن ان الملك تم توزيعه ولكن مع بقاء جزء منه حيث انها من نفس البلدة ،الا انها استكفت بدخل الوالد فهو متقاعد حكومي ،ودخله يكفي للانفاق عليه وعلى زوجتيه ،لا بل اصبحت تدخر جزءا من دخل الوالد لنفسها وتشتري به بعض المصاغ كنوع من تأمين للظروف. بعد زواج الوالد بسنة تقريبا ،قرر الابناء تسجيل قطع الاراضي في دائرة الطابو تسجيلا نهائيا ،ودفعت تكاليف التسجيل من الجميع ،ذكورا واناثا كل حسب حصته ،ولم يكن هناك اي اعتراض من احد.علما بان الذكور قد تعهدوا للاب بحفظ كرامة زوجة الاب حتى بعد وفاة الاب بتأمين المسكن والمعيشة لها على نفقتهم ،اذا رغبت في ان تعيش في رعايتهم في ذلك الوقت. اليوم 2 من الذكور يفتعلون بعض الازمات والمشاكل والاعتراض على اي تحديث للبناء او حفريات في القطعة التي نسكنها جميعا ،ويعللون ذلك بان ما تم غير شرعي ،وان لا قسمة الا بعد الموت ،وان القسمة يجب توزيعها حسب السعر لكل حصة وليس المساحة في ذلك الوقت. يرجى توضيح ما ذكر من وجهة نظرالشرع.
إجابة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأخ السائل الكريم:
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فإن قسمة أملاك الوالدين أو أحدهما بين الأولاد ذكورا وإناثا بالعدل جائزة، والأفضل ترك التقسيم لما بعد الموات، وهذا ما نص عليه قرار مجلس الإفتاء الأعلى رقم 3/77 بتاريخ 5/11/2009.
وإذا ما حصل خلاف بين الأولاد وادعاء البعض عدم العدل فإن ذلك يتطلب التوجه إلى القضاء أو التحكيم أو الإصلاح وذلك بسماع الأطراف المختلفة وفض النزاع بينها.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
