سؤال
رقم مرجعي: 801992 | قضايا الأسرة و الزواج | 31 مارس، 2025
التوبة من المعاصي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا شاب اعيش في بلاد غربية منفتحة و وقعت في الزنا عدة مرات في فترة طيشي ندمت ندما شديدا على تلك الايام و تبت إلى الله والتزمت في الصلاة وابتعدت عن كل ما يقرّبني من هذه المعصية. بعد سنين تعرفت على فتاة ملتزمة واهلها ملتزمين مثل ما سمعت ولكن بعد الخطبة تبين ان أهلها كانو منفتحين والعائلة مشتتة متفرقة ولديهم منهم الذي لا يصلي ومنهم من كان يسمح للفتاة بل خروج مع شباب وقد خطبت تلك الفتاة بدون عقد قرأن وقعنا في معصية عدة مرات فعلنا كل شيء ماعدا الجماع في كل مرة نفعل هذا الأمر يضيق صدري وأحزن حزنا شديدا واندم وأتوب إلى الله ولكن هي لم تندم وكانت تحبّ الحديث في الأمر مع اني كنت الح عليها من اجل التوبة وعدم الحديث في الأمر. في اول فترة من الخطبة قالت لي انه كان لديها علاقة قديمة ولكنها كانت صغيرة ولم تكن علاقة جدية لكن مع مرور الوقت اتضح انه كان لديها اكثر من علاقة حب وكان لديها اصدقاء شباب وصديق مقرب نصراني تخرج وتذهب معه مع علم أهلها وقالت لي انها انهت علاقتها معه عندما تعرفت عليها مما يعني انها لم تتب. سؤالي هو: بعد كل ما عرفت عنها وعن أهلها وكل ما حصل بيننا لم اعد اعلم ما اريد أفكر في فسخ الخطوبة مع اني احبها ولكني خائف مما فعلته معها من ذنب. هل الله يعاقبني على ما فعلت من ذنوب في فترة طيشي وبعث لي هذه الفتاة لأنني زنيت في الماضي او هل ينطبق علي قول الله تعالى الخبيثون للخبيثات. انا في اشد الحيرة من امري أرجو المساعدة جزاكم الله خيرا
إجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
بداية لا بد من الاشارة بأنك وخطيبتك بالغتما في ماضيكما وتبالغان في المعصية في حاضركما، ومجرد الشعور بالذنب والندم ليس كافيا لمغفرة الذنب والبراءة منه، بل لابد من توبة صادقة يصحبها امتناع تام عن مقارفة الحرام وممارسته، وإن كنت جادّاً في توبتك فأنت بحاجة لمن تعينك على التوبة وليس لمن تبعدك عنها، وما دامت هذه الفتاة -كما تقول- صاحبة علاقات محرمة متعددة، بل لا يهمها إن كانت حتى مع غير المسلمين، فلا نرى بأنها تصلح أن تكون زوجة أو مربية لأولاد، بالمقابل فأنت على حالك التي أنت عليها الآن لا تختلف عنها كثيرا، وعليك أن تعمل بكل جهدك لتحسين سلوكك والتخلص من الواقع السيء الذي تحياه، و تبتعد عن المعاصي التي تمارسها، وأما بخصوص التوبة فإن الله سبحانه لا يغلق باب رحمته أمام من جاء تائبا معترفا بالذنب قاصدا الصلاح وعاملا بجد واجتهاد لإغلاق صفحة الماضي المشينة وفتح صفحة بيضاء نقية مع الله سبحانه وتعالى، فسارع بالتوبة ودعك من هذه الفتاة ولكن قبل تركها قدم لنفسك ولها نصيحة بالخروج من أدران المعصية واللحاق بركب التائبين المهتدين.