سؤال
رقم مرجعي: 841245 | مسائل متفرقة | 8 فبراير، 2026
حكم العمل في وظيفة إشرافية في فنادق تقدم الخمر للزبائن.
السلام عليكم انا من فلسطين لكن مقيم في بلد آخر، انا اعمل حاليا مدقق داخلي وحسابات في شركة عقارات. أمامي فرصة عمل جيدة في فندق خمس نجوم (عالمي) ويوجد في الفندق مجموعة من المطاعم وبعضها يقدم الخمور للزبائن. طبيعية عملي هي في الإدارة العليا ومراجعة السياسات والاجراءات والايرادات والمصروفات .. الخ ومن ضمنها قسم المطاعم وما تقدمه من ماكولات ومشروبات. هل يجوز القبول بهذه الفرصة للعمل؟ وشكرا
إجابة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأخ السائل الكريم:
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فقد اتفق الفقهاء على تحريم شرب الخمر وبيعها وتقديمها، يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 90]، وقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ، وَشَارِبَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ» [سنن أبي داود، كتاب الأشربة، باب العنب يعصر للخمر، وصححه الألباني].
والواجب على المسلم الذي يخشى على دينه أو نفسه؛ تجنب المشاركة في أعمال محرمة وفيها إعانة على الإثم والعدوان؛ حذراً من الفتنة، ومن الوقوع في الزلل والخطأ، فالشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، ورسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: «إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّ اللهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا، فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ» [صحيح مسلم، كتاب الرقاق، باب أكثر أهل الجنة الفقراء وأكثر أهل النار النساء وبيان الفتنة بالنساء].
وعليه؛ فإذا كان يوجد في الفنادق الذي ستعمل فيها محرمات وخمور، أوترتكب فيه منكرات، فلا يجوز شرعاً العمل فيها، وسيكون الكسب فيما لو عملت فيها محرما. والله تعالى أعلم.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
