سؤال
رقم مرجعي: 950355 | الصلاة | 8 إبريل، 2026
حكم العجز في الصلاة عن نطق حرف الضاد في "ولا الضالين""
السلام عليكم ورحمة الله أعجز تمامًا عن نطق حرف الضاد في كلمة الضالين أثناء قراءتي للفاتحة؛ إذ أكرر محاولاتي مرارًا وبلا جدوى، حتى أشعر أنني نطقت ما يشبه الحرف فأبني على ذلك وأكمل صلاتي، وحاولت تعلم نطق الحرف ولكن بلا جدوى أيضًا، سؤالي: هل أستطيع الاستعاضة عن حرف الضاد بحرف الظاء لهذا السبب حتى أتعلم نطق الحرف جيدًا وأتعافى من هذا الوساوس؟ علمًا أنني أعاني من انقطاع نفسي وألمٍ في صدري بسبب تكرار المحاولات وضغطي على نفسي دون جدوى. وجُزيتم خيرًا.
إجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
يقول الله تعالى: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ) [البقرة: 286].
وعليه فيجب عليك قراءة (الضالين) بحسب قدرتك واستطاعتك دون تكلف أو إعادة للكلمة، وصلاتك بذلك تكون صحيحة مقبولة بإذن الله، وإجهاد النفس في تحقيق مخرج الحرف يذهب الخشوع ويفتح باب وساوس الشيطان، فمن كان عاجزا عن النطق بالحرف من مخرجه الصحيح، فإن صلاته صحيحة ولكن لا يفضل أن يكون إماما يقرأ بها للناس.
ولهذا ننصح أن يتم النطق بالكلمة بحسب ما يتيسر لك، وألا تعاد الكلمة في الصلاة إطلاقا، وإن أحببت التدرب على النطق فخارج الصلاة.
نقل ابن القيم قول أبي الفرج بن الجوزى: "قد لبس إبليس على بعض المصلين في مخارج الحروف، فتراه يقول: الحمد، الحمد. فيخرج بإعادة الكلمة عن قانون أدب الصلاة، وتارة يلبس عليه في تحقيق التشديد في إخراج ضاد (المغضوب) ... والمراد تحقيق الحرف حسب، وإبليس يخرج هؤلاء بالزيادة عن حد التحقيق، ويشغلهم بالمبالغة في الحروف عن فهم التلاوة، وكل هذه الوساوس من إبليس".
إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان (1/160).
