سؤال

رقم مرجعي: 963536 | قضايا طبية معاصرة | 7 إبريل، 2022

هل يعد الابن المتوجه للطبيب لطلب وصفة طبيبة أو كاتبها آثما قاتلا إذا مات المريض؟

حكم من ذهب لطبيب ليعطيه دواء لوالدته فماتت من ذلك الدواء ماحكم ذلك هل هو آثم أم الطبيب وكيف يكفر عن ذنبه والدواء هو دواء مخدر لمرضى الأعصاب فسبق من شرب منه وهو نفس المرض ولم يضره

إجابة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فإن الموت والحياة بيد الخالق سبحانه القائل: ( الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2) ) ( سورة الملك )، ولا يمكن اعتبار من ذهب إلى الطبيب لطلب دواء لأمه آثما إلا إن أعطى الدواء بناء على نيته في إنهاء حياتها أو بجرعات غير مسموح بها، ويكون الطبيب بموافقته على ذلك شريكا له في إثم القتل، أما إذا أعطي الدواء لتسكين ألم وبمقدار الوصفة الطبية ووافق ذلك انتهاء حياتها، فلا يكون أحد من الابن أو الطبيب آثما، والله المستعان.

هذا وقد أجاز مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين في قراره 1/128 الرقم 256/2015/4 بتاريخ 7/5/2015 إعطاء المورفين - وهو دواء مخدر - للمرضى المتألمين ألما شديدا، حول ما حكم إعطاء المور فين المخدر لمريض السرطان أو المصاب بمرض عضال، ويعاني من آالم شديدة بسببه ، ومما جاء فيه: " إن مجلس الإفتاء الأعلى يرى إباحة استخدام المورفين للتخفيف عن المريض بالسرطان، أو المصاب بمرض عضال، ويعاني آلماً شديدة، ضمن الضوابط الآتية :- 1 – أن يكون تحت إشراف طبيب متخصص، و أن يحتفظ الصيدلاني بالوصفة الطبية ولا يعيدها للمريض، حتى لا تصرف مرة أخرى دون إشراف الطبيب المتخصص. 2 – أن لا يوجد بديل لهذا الدواء المخدر. 3 – أن يكون بالقدر الذي يحقق الفائدة من تناوله. 4 - أن لا يؤدي استخدام مثل هذه الأدوية المخدرة إلى ضرر أكبر."

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

لديك سؤال؟

أرسل سؤالك الآن

فتاوى مشابهة

انا غير مقتنع بقدرة الطب النفسي في شقّه الدوائي على معالجة ادمان العادة السرية ومشاهدة الإباحية وذلك من منطلق عقدي ومنهجي فالإباحية في أصلها معصية وذنب وتعلق القلب بها تعلق شهوي أخلاقي قبل أن يكون اضطرابا عضويا فكيف يمكن لدواء كيميائي أن يعالج تعلقا قلبيا ناشئا عن شهوة ومعصية ؟ وهل يصبح كل انحراف سلوكي أو ذنب قابلا للعلاج بحبّة دواء؟ لو سلمنا بذلك للزم القول بإمكانية ابتكار أدوية تعالج الكذب والنفاق والحسد وسائر أمراض القلوب وهو ما يثير إشكالا عقديا إذ قد يُفهم منه اختزال التزكية والإصلاح القلبي في مسار كيميائي بحت بدل كونه مسارا تعبديا إيمانيا. واما الشق الثاني وهو العلاج السلوكي المعرفي ونظائره فإن الإشكال عندي لا يقتصر على أدواته التقنية بل يمتد إلى خلفياته الفلسفية وبنيته الاساسية إذ يقوم في كثير من مدارسه على تفسيرٍ تجريبي مادي للسلوك الإنساني يكتفي بالمحسوس القابل للقياس ولا يُدخل الغيب في بنيته التفسيرية مثل انه ولا يعترف بوجود اله ولا جن ولا شياطين ولا ملائكة ولا وحي ناهيك عن نظرة بعض المدارس النفسية قديما وحديثا إلى تجربة الوحي والنبوة على انها هلاوس سمعية وبصرية متهمين الانبياء بالفصام العقلي ! فكيف اتقبل علاجا من منهج كهذا ؟! وأضيف إلى ذلك تساؤلا آخر : لو أن طبيبا غير مسلم نصراني مثلا عالج شخصا من هذا الإدمان ونجح في تقليل سلوكه أو إنهائه فكيف يُفهم هذا النجاح ؟ هل يعني ذلك أن المعالجة تمت في الجانب السلوكي أو العصبي فقط دون مساس بالبعد القلبي والإيماني والذي يردنا الي التصور الاول ؟! أم يُفهم منه ان الطبيب النصراني نجح بهذه النظريات الغربيه ويكون ابن القيم قاصرا في تصوراته التي اوردها في كتابه الداء والدواء خاصة باب عشق الصور ؟! وبعد كل ما سبق فهل يصح النظر إلى إدمان الإباحية باعتباره اضطرابا نفسيا يُعالج دوائيا أو سلوكيا أم أن الأصل فيه كونه انحرافا سلوكيا أخلاقيا يحتاج إلى معالجة إيمانية وتربوية بالدرجة الأولى؟ وهل يمكن الاستفادة من أدوات الطب النفسي دون تبني خلفياته الفلسفية ؟ أم أن بين الوسيلة والمنطلق تلازما لا يمكن فصله ؟ ولو سلمنا بالتلازم فهل يعني ذلك ان كل من اقدم على هذا النوع من العلاج يكون مشركا بالله ومؤمنا بمنهاج كفرية تقدح في صلب التوحيد والاعتقاد ؟! ارجو الاجابة على كل اسئلتي دون اغفال بعضها لعلى اجد ضالتي جعله الله في ميزان حسناتكم