السؤال

رقم مرجعي: 103901 | العقيدة | 19 أكتوبر، 2021

في قلبي مرض ، و نفسي مريضة بالوسواس ، اخاف يوم الحساب و خوفي يتراجع ، اريد أن أعود مؤمنه كما كنت و اريد أن اكون راضية مرضية ، اريد أن اخاف من الله العلي العظيم ، و لا اريد معصيته ، لكن الوسواس ذبحني و كل ما اخلص من شيء عاد أسوأ من الاول و بطريقة افظع و لا اريد ان اخاف من الالم الذي لم يكن يهمني ابدا ، و لا صديقات الحياة. اريد فقط حب و خوف و رجاء ربي ، احيانا اتمنى اي ابتلاء الا هذا و احيانا أعده في ظلمتني و تبرر لنفسي ما لا يمكن تبريره

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
ما تفضلت به يدل على نفس طيبة سوية تحب ربها ودينها وهذا مؤشر خير والحمد لله...لكن هناك سوء فهم يتضح من خلال سؤالك وينبغي تصحيحه...فالعلاقة مع ربنا العظيم جل في علاه لا تقوم فقط على الخشية والخوف من العقاب بل تقوم على جناحي الحب والخشية...الخوف والرجاء، والأمل العظيم برحمته سبحانه فهو أرحم الراحمين، وتجنب غضبه جل في علاه ليس بسبب الخوف من ناره فحسب بل حباً فيه سبحانه فنحن لا نغضبه لاننا نحبه ومن يحب احدا يحرص على رضاه ويتجنب إغضابه...ونحبه لأنه يستحق ذلك سبحانه فهو خالقنا والمتفضل علينا وقد غمرنا بفيض عطائه وجزيل نعمه...ونحبه لأنه ملاذنا وأمننا وموئلنا من كل شدة، ونحبه لأنه أكرمنا بدينه العظيم ورسوله الكريم وكتابه القويم...لا تسأل الله البلاء بل اسأله اللطف والخير والعطاء والقب العامر بالايمان...قم للصلاة بحب وأدها بحب لأنها  لقاء مع الله لقاء  ...مع من تحبه ويحبك (يحبهم ويحبونه) وليس على انها مجرد واجب تلقيه عن كتفيك...تعامل مع الله بالحب والتعظيم والثقة والتسليم تجد حياتك كلها قد تغيرت.
ولا تصغ لوساوس الشيطان التي تؤلمك وتحزنك...الأمر سهل أطع الله بحسب قدرتك ولا تشق على نفسك فالله تعالى يريد بنا اليسر ولا يريد بنا العسر ( وما جعل عليكم في الدين من حرج) فإن اخطأت فاستغفر ولا تعد للذنب، فإن استزلك الشيطان وعدت للخطأ فأعد التوبة والاستغفار...ارفق بنفسك اعبد الله بحب وتعظيم وبصيرة والله ييسر لك أمور دينك ودنياك
واللع تعالى اعلم
 

لديك أي استفسار عن فتوى معينة؟

أرسل سؤالك الآن

فتاوى مشابهة

أوقات الصلاة

مدينة نابلس GMT+3، وبالاعتماد على توقيت رابطة العالم الاسلامي.

الفجر

الظهر

العصر

المغرب

العشاء