السؤال

رقم مرجعي: 228739 | العلاقة مع غير المسلمين | 12 يوليو، 2019

السلام عليكم انا اعمل في شركة المانية مستثمرة في اسرائيل في مجال الكسرات والمحاجر وانا اعمل سائق شاحنة في الشركة اريد ان اعرف هل عملي حرام عند اليهود مع العلم هم يعطوني كامل حقوقي

الإجابة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فإن العمل في الأراضي المحتلة لا يجوز شرعا؛ لأن فيها تمكينا للمحتل على أرضنا، كما أن فيه خيانة لله ورسوله والمؤمنين، وقد سئل سماحة الشيخ محمد أحمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية حفظه الله؛ ما  حكم العمل في الأراضي المحتلة، وما حكم العمل في مصنع فلسطيني للألمنيوم يتعامل مع اليهود؟

فأجاب: (( إن الواجب يملي علينا مقاطعة العمل في الأراضي المحتلة، والامتناع عن شراء منتوجات المحتلين ومزروعاتهم؛ لأن في ذلك تمكيناً للغاصب المحتل من أرضنا، والله تعالى يقول: "﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [المائدة: 2].
وينبغي تضافر الجهود الرسمية والشعبية لتطبيق هذا الحكم الشرعي، ومن يخالفه يعد من المتعاونين على الإثم والعدوان، والله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: 27]، ونوجه السائل إلى البحث عن بديل عن هذا العمل، فمن ترك شيئاً لله، عوضه الله خيراً منه.
أما بالنسبة إلى العمل في مصنع فلسطيني يتعامل مع اليهود، فإن البيع والشراء مع غير المسلم جائز حتى لو كان حربياً، إلا فيما يقويه على قتال المسلمين كالسلاح، قال السرخسي: "ولا يمنع التجار من دخول دار الحرب بالتجارات ما خلا الكراع والسلاح، فإنهم يتقوون بذلك على قتال المسلمين، فيمنعون من حمله إليهم" [المبسوط: 6/132]، وثبت أن النبي، صلى الله عليه وسلم، وأصحابه كانوا يتعاملون مع اليهود بيعاً، وتجارةً، وإجارةً وغيرها، فعن ابن عمر، رضي الله عنهما، قال: «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ، أَوْ زَرْعٍ» [صحيح مسلم، كتاب المساقاة، باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع]، ولكن إن رأى المسلمون أن مثل هذا التعامل يزيد اقتصادهم قوة، ويقوي شوكتهم على حرب أهل فلسطين بخاصة، والمسلمين بعامة، فهنا تجب مقاطعتهم؛ لئلا نكون عوناً لهم على أنفسنا، وعلى المسلم أن يتجنب التعامل فيما نهى الله عنه، أو فيما يجلب المضرة والشر لأرضه وأمته، والله تعالى أعلم.))

 

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

لديك أي استفسار عن فتوى معينة؟

أرسل سؤالك الآن

أوقات الصلاة

مدينة القدس GMT+3، وبالاعتماد على توقيت أم القرى، مكة المكرمة.

الفجر

[{timeCalc.timeDawn}]

الظهر

[{timeCalc.timeZuhr}]

العصر

[{timeCalc.timeAsr}]

المغرب

[{timeCalc.timeMaghrib}]

العشاء

[{timeCalc.timeIsha}]