السؤال

رقم مرجعي: 682940 | المعاملات المالية المعاصرة | 4 نوفمبر، 2021

الحمد لله رب العالمين، والصلاة ‏والسلام على أشرف المرسلين، سيد ‏الخلق، محمد صلى الله عليه وسلم.‏ مقدمة لسيادتكم فيها شرح، وطلب ‏فتوى عن طريقة جديدة لجذب زوار لموقع (يوجوف) حتى لا يتنافى مع الشريعة ‏الإسلامية في أي اختلافات. ولما كان لزاماً علينا أن نجتهد للبحث ‏عن حلول تتوافق مع تعاليم ديننا ‏الحنيف، إيمانا منا بتحري الحلال في ‏الرزق، فقد قمنا بدراسة، وفحص كل ما يتعلق، بهذا الأمر وما ‏صدر من فتاوى العلماء، ودور ‏الإفتاء، والمجمع الفقهي الإسلامي ‏عن المحاذير، حتى نخرج طريقة ‏جديدة خالية من المنكرات و المحاذير، ‏ويصلح العمل بها لجلب الزوار لصالح هذا الموقع، و نتقاضى اجرنا على هذا. وهذا ما ‏سنتناوله بالشرح خلال السطور ‏القادمة.‏ المسابقة عبارة عن التسجيل في موقع مجاني تماما لا يطلب اي مقابل للاشتراك، و هذا الموقع خالي تماما من المحاذير الشرعية في المحتوى الذي يقدمه حيث إنه موقع يقدم استطلاعات رأي. ويدفع هذا الموقع 2 دولار  لكل شخص أنا أقوم بدعوته و يكمل 6 استطلاعات رأي (مع العلم أن الموقع لا يطلب اي رسوم اشتراك بل يكمل 6 استطلاعات)، فهل يجوز وضع (مبلغ تحفيزي 4000 ج م) للمشاركة في هذا الموقع لكي أحصل انا على 2 دولار، و في الاخير عمل قرعة لاختيار 10 فائزين  لاعطائهم الجائزة و قمت بدراسة لكي أتحقق من الأمر ولا اجد به أي محاذير شرعية و جاء على النحو الآتي 1 هذه المسابقة خالية من (الربا) لان لا يوجد قرض في الأساس 2 هذه المسابقة خالية من (الاقمار أو الميسر) لان كل شخص سوف يشارك لن يدفع قرشاً و لا يوجد بها طرف خاسر و طرف رابح على حساب الآخر، لان الذي لم يكسب لن يخسر 3 هذه المسابقة خالية من (الغش و الكذب و الإحتيال و النصب و الخداع) لان سوف اخبر كل شخص قبل المشاركة عن أدق تفاصيل المسابقة من يحث الخسارة أو الربح أو المهام فكل شخص يقوم بالتسجيل يكون راضي تماماً الخ... و الرجاء من فضيلتكم الفتوى في هذا الشأن مع التوضيح نقاط الحلال و الحرام، ولكم جزيل الشكر، و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

الإجابة

الموقع المذكور يهدف لجمع بيانات من المستهلكين والعملاء، عن المنتجات الاستهلاكية، لتحليلها ووضع نتائجها بين أيدي الشركات التجارية العالمية، لتبني عليها قراراتها وتوجهاتها المستقبلية في الإنتاج. مقابل أن يمنح الموقع للمشتركين عائدًا ماليًا عن الاستبيانات التي يعبئونها.

ومن حيث الأصل، لا مانع شرعًا من ذلك بالضوابط الآتية:

1- لا يجوز أخذ أي اشتراك مالي من المشتركين مقابل منحهم حق التسجيل في الموقع والمشاركة في الاستبيانات.

2- لا يجوز إجراء استبيانات تتعلق بنشاطات تجارية محظورة شرعًا، مثل قطاع البنوك التجارية، وقطاع الخمور.

3- يجب أن يكون العائد المالي للمشترك على كل استبيان، وليس على مجموعة من الاستبيانات، بمعنى أنه لا يجوز أن يُشترط إكمال عدد ستة استبيانات أو نحو ذلك للحصول على مبلغ دولارين مثلًا، بل يجب ترصيد مبلغ وليكن جزءًا من الدولارين على كل استبيان يُنجزه المشترك، حتى لو لم يُكمل عدد الاستبيانات المطلوبة.

لأن الموقع يستفيد من كل استبيان يتم إنجازه، فلا يجوز حرمان المشترك من العائد عليه، حتى لو لم يرغب في إكمال الاستبيانات الأخرى، لأن حرمانه من ذلك يدخل في باب الغرر المحرم شرعًا، وقد نص المالكية على أنه لا تجوز الجعالة على عمل بكماله، إذا كان الجاعل ينتفع بأجزائه، بل لا بد أن تكون الجعالة على كل جزءٍ.

4- يجب أن لا توضع أي عوائق تحول دون حصول المشترك على المبالغ التي ترصدت له من ملأه الاستبيانات، مثل تحديد حد أدنى للمتجمع منها لإمكانية سحبه، ومثل اشتراط تحويله لعملة أخرى غير المتفق عليها، ومثل تحميل المشترك مصروفات تحويل هذه الأموال له، وبخاصة إذا كانت مصروفات مُبالغًا فيها لتحويل تلك الأموال له، بل يجب أن يتحمل الموقع كل هذه المصروفات؛ لأنه مدين بعوائد الاستبيانات للمشتركين، والمدين هو الملزم بنفقات سداد الدين.

4- لا مانع من وضع جائزة للمشتركين، يتم السحب عليها، بالشروط الآتية:

أولًا: أن تكون من أموال الموقع لا من أموال مُجمّعة من المشتركين.

وثانيًا: أن تكون جائزة إضافية للعائد المالي على الاستبيان، وليست بديلًا عنه، بمعنى أنه لا يجوز أن يُطلب من المشتركين ملء استبيانات، مقابل الدخول فقط على السحب على الجائزة، دون عائد مالي مضمون على كل استبيان، بل يجب أن يكون هناك عائد مالي مضمون للمشترك على كل استبيان، ثم تكون الجائزة شيئًا إضافيًّا.

وثالثًا: أن لا تؤثر الجائزة لمن يدخلون على السحب عليها على عائدهم المالي المضمون عن ملء كل استبيان، فلا يجوز تخفيض هذا العائد لكل من يدخل على السحب على الجائزة.

ورابعًا: أن لا يُشترَط للدخول على السحب على الجائزة امتناع المشترك عن سحب أي مبالغ مالية مترصدة له في الموقع مدة زمنية معينة، لأن مثل هذا الشرط يجعل منها قرضًا مشترطًا للحصول على فرصة كسب الجائزة، والقرض إذا جرّ نفعًا فهو ربا. 

والله تعالى أعلم.

 

لديك أي استفسار عن فتوى معينة؟

أرسل سؤالك الآن

أوقات الصلاة

مدينة نابلس GMT+3، وبالاعتماد على توقيت رابطة العالم الاسلامي.

الفجر

الظهر

العصر

المغرب

العشاء