سؤال
رقم مرجعي: 218945 | القرآن والتفسير | 16 فبراير، 2026
معنى ويحب المتطهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة شيخي الفاضل عندي سؤال حول هذه الاية "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ" [البقرة: 222] ما معنى هذه الآية هل تعني الوضوء الدائم ام التسنن الكثير والسجود لله كثيرا ام انها تعني الاستحمام بالصابون كثيرا وكل يوم تنظيف جسمك من البكتيريا بالصابون المخصص لذلك ام انها كل من ما ذكر صحيح ياليت الاجابة وشكرا . . .
إجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله:
وردت هذه الآية في سورة البقرة (222) في قوله تعالى: ( وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ).
ولم يرد لفظ ( التوابين) المقترن بال التعريف مع الياء ونون الجمع في القرآن الكريم إلا في هذا الموضع فقط، وكذلك لم يرد لفظ ( المتطهرين) بصيغة اسم الفاعل إلا في هذا الموضع فقط، وإن كانت مشتقاتهما موجودة في القرآن الكريم.
وقد ورد في تفسيرها أن المقصود بهم المتطهرون بالماء للصلاة، وقيل: من إتيان الزوجه في دبرها، وقيل: من الذنوب، فلا يعودون فيها.
قال ابن جرير( تفسير الطبري: 4/396): وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ من قال:" إنّ الله يحب التوابين من الذنوب، ويحب المتطهرين بالماء للصلاة؛ لأن ذلك هو الأغلب من ظاهر معانيه.
وإنما قال:" ويحب المتطهرين" - ولم يقل" المتطهرات"؛ لأن لفظ " المتطهرين" يجمع الرجال والنساء. ولو قال: " المتطهرات"، لم يكن للرجال في ذلك حظ، وكان للنساء خاصة.
وتوجد قراءة متواترة في قوله تعالى: (يَطْهُرْنَ) بتَشْديد الطَّاء وَالْهَاء، والمعنى: حَتَّى يغتسلن بِالْمَاءِ بعد انْقِطَاع الدَّم، وبالتخفيف: أراد: حتى ينقطع الدم عنهن.
