سؤال
رقم مرجعي: 388322 | الصلاة | 15 مايو، 2026
حكم من كان مسبوقا بركعة واحدة فأتى باثنتين
ما حكم من صلات من كان مسبوقا بركعه مع الامام وعندما اتم الامام السلام قام وصلى ركعه ثم قام مره اخرى وصلى ركعه ثانيه وبهذا يصبحون خمسه وعندما سالته قال لي وهو جاهل ان انني قال لي احدهم اذا جئت مسبوقا بركعه يلزمني أضيف ركعه ثانيه لتصبح مثنى فهل هذا تبطل صلاته لانه زاد ركعه ولقد اعتمد عننصيحة خاطئة من احد نصحه بهذه النصيحه الخاطئه ام لا تبطل صلاته لانه هو جاهل حتى في انه يلزمه التاكد من المعلومة.
إجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فإن الواجب على من كان مسبوقا بركعة واحدة أن يأتي بركعة واحدة ولا يجوز له أن يزيد عليها، فإذا قام المسبوق للإتيان بالركعة الخامسة في الصلاة الرباعية مع علمه ويقينه أنها خامسة فصلاته باطلة، ولكن إذا كان جاهلا بالحكم أو ناسيا، فيكفيه سجود السهو.
جاء في الصحيحين عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قال: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ، إِمَّا الظُّهْرَ، وَإِمَّا الْعَصْرَ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَتَى جِذْعًا فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَاسْتَنَدَ إِلَيْهَا مُغْضَبًا، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَهَابَا أَنْ يَتَكَلَّمَا، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ[ السرعان المسرعون إلى الخروج] ، قُصِرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَنَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَقَالَ: «مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟» قَالُوا: صَدَقَ، لَمْ تُصَلِّ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَرَفَعَ.
والشاهد هنا أن النبي عليه السلام لم يأمر من خرج بإعادة الصلاة.
وفي الصحيحين أيضا عن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقِيلَ لَهُ: أَزِيدَ فِي الصَّلاَةِ؟ فَقَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟» قَالَ: صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ.
والشاهد في الحديث أن الصحابة قاموا للخامسة عالمين أنها الخامسة، ولم يأمرهم النبي عليه السلام بالإعادة، وذلك لكونهم جاهلين في الحكم.
قال النووي: فيه دليل لمذهب مالك والشافعي وأحمد والجمهور من السلف والخلف أن من زاد في صلاته ركعة ناسيا لم تبطل صلاته؛ بل إن علم بعد السلام فقد مضت صلاته صحيحة ويسجد للسهو.
ولعل ما يريده السائل أو ما سمع به صاحبه هو قول لأبي حنيفة رضي الله عنه، فقد أورده ابن حجر في فتح الباري وبيّن ضعفه، وفيه: أن المصلي إن كان تشهد في الرابعة ثم زاد خامسة أضاف إليها سادسة تشفعها، وكانت له نفلا بناء على أصل عنده في أن السلام ليس بواجب، فيكون هذا في حال إذا جلس للتشهد بعد الرابعة ثم قام للخامسة دون أن يسلم، فله عند أبي حنيفة أن يأتي بسادسة وتكون له نافلة، أما إذا لم يكن قد جلس للتشهد فصلاته باطلة، وقد بيّن ابن حجر أن رأي الجمهور أقوى دليلا.
