سؤال

رقم مرجعي: 180909 | الزكاة والصدقات | 15 إبريل، 2023

حكم إخراج الزكاة عروضا تجارية.

انا تاجر اثاث واجهزة كهربائية في حال عدم توفر السيولة النقدية لدفع الزكاة هل يجوز اخراجها من بضاعة المحل غرفة نوم مثلا او ثلاجة او ما يلزم للفقير بحيث يختار ما يريد واحسب ثمن ما اختاره بسعر التكلفة وليس بسعر البيع وبارك الله فيكم

إجابة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فإن  أكثر أهل العلم ذهبوا إلى وجوب الزكاة في عروض التجارة، قال ابن قدامة: "قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن في العروض التي يراد بها التجارة الزكاة، إذا حال عليها الحول"[ المغني، ابن قدامة، 2 /335]، ويدل على هذا عموم الآيات والأحاديث التي أوجبت الزكاة في مال المسلم، قال تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ [التوبة: 103]، وقال سبحانه وتعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾ [البقرة: 267].

 وأما عن كيفية زكاة عروض التجارة، فكل ما يُعد للبيع إذا بلغ نصاباً، أي ما قيمته 85 غم من الذهب، وحال عليه الحول، يخرج منه 2.5%، فيحسب ما عنده من عروض بسعر اليوم الذي يخرج فيه الزكاة، ويسقط ما عليه من ديون، ويحسب ما له من ديون على القادرين على السداد، ويزكي الجميع.
والذي قرره أكثر العلماء أنه يجب إخراج زكاة العروض نقودًا، وحق الفقير في النقود. وإن كان قد ذهب بعض أهل العلم إلى جواز أن تخرج الزكاة من نفس البضاعة المعدة للبيع، إن كان هناك مصلحة للفقير، وعلى أن لا يختار المزكي الرديء منها أو الكاسد. والأصح عدم ذلك، وأن يُعطى الفقير نقودًا، لأن حق الفقير الأصلي في النقود، والفقير أدرى بحاله، قال تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْض وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [البقرة: 267].

وأنصحك تقسيط الزكاة مقدما خلال السنة فتكون في الموعد أخرجتها أو أخرجت غالبها.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

لديك سؤال؟

أرسل سؤالك الآن

فتاوى مشابهة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا رجل من سكان قطاع غزة متزوج وابلغ من العمر 34 عاما واريد فتوى بخصوص زكاة المال حيث انني امتلك جزء من المال وقد بلغ النصاب وهو مقسم لعدة أجزاء .. الجزء الاول مدخره في البنك لكن في الوقت الحالي لا أستطيع سحبه وذلك لان المعاملات البنكية متوقفة والجزء الثاني كنت قد استثمرته في شركة تجارية وقد وقعت اضرار بليغة في هذه الشركة بسبب الحرب وخسرت جزء من أموالي فيها ولا اعلم ماذا تبقى لي منها وما هو مقدار الخسارة باموالي وايضا لا استطيع سحبها من الشركة في الوقت الحالي بسبب توقف المعاملات بالبنوك .. اما الجزء الثالث من اموالي فهو موجود معي ومتوفر معي كسيولة نقدية واقوم بالانفاق منه على اهلي وعيالي حيث انه لا يوجد اي مال اخر او اي مصدر دخل اخر غيره للانفاق على اهلي منه . مع العلم انني فقدت عملي بسبب الحرب وحاليا لا يوجد اي مصدر دخل لي غير السيولة المتوفرة معي .. والجميع يعلم بالحرب على قطاع غزة وحجم الاضرار الكبير حيث ان منزلي تضرر من الحرب ولا استطيع اصلاحه وذلك لغلاء الاسعار وعد توفر المواد اصلا ولانني اريد ان احافظ على ماتبقى معي من سيولة للانفاق على عيالي .. مع العلم انني في السنوات السابقة كنت اخرج زكاة المال بشكل سنوي في شهر رمضان .. لكن الحال الان تغير والظروف تغيرت وفقدت عملي وتعرض منزلي للضرر وتعرضت للخسارة في الاستثمار بسبب الحرب ايضا هل يجب علي اخراج الزكاة هذه السنة وان كان واجبا علي اخراج الزكاة فعن ماذا اخرج زكاة مال بالضبط؟ أم هل تسقط زكاة المال هذه السنة ام تؤجل ؟ اريد فتوى بهذا الخصوص وبارك الله فيكم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بعد إذنكم: أود شراء هاتف جديد، والمحل الذي يبيع الهواتف يبيع بالتقسيط بسعر أغلى من الكاش -كعادة الكثير من المحلات والتجار-، لكن هناك مبلغ من سعر الهاتف بمقدار 400 شيكل مسترد كمكافأة في حال التزمت بدفع الأقساط من الأول إلى العاشر من كل شهر، بما يعني -وفق فهمي ومن باب مفهوم المخالفة- أنني إن لم ألتزم بهذه التواريخ -لا أعرف لمرة واحدة أم أكثر- فلن يرجع لي هذا المبلغ. زيادةً في التوضيح، لنفرض أنني سأقوم بشراء هاتف معين, الهاتف هذا يباع في المحل بسعر 3700 شيكل كاش، وبسعر 4980 شيكل بالتقسيط، وهو يبيع بتقسيط لمدة 12 شهراً؛ بحيث تكون الدفعة الأولى 1150 شيكل في هذه الحالة، والقسط الشهري 290 شيكل شهرياً، لكن من ضمن هذا المبلغ (4980 شيكل) هناك مكافأة بقيمة 400 شيكل في حال التزمت بدفع القسط الشهري في كل مرة خلال أول 10 أيام من كل شهر، بمعنى أنه إن لم ألتزم في دفعة واحدة بهذا المدى الزمني فقد أفقد هذه المكافأة، فالسؤال هنا: هل هذه المعاملة فيها شيء من الحرمة؟ أم ماذا؟ خصوصاً وأن الموضوع أن هناك مبلغ مسترد بشرط معين، وقد لا يتحقق هذا الشرط بسبب عدم الالتزام -ربما ولو لمرة واحدة-، وأنتم تعلمون الوضع الاقتصادي الصعب للغاية الذي قد يمنعنا من الالتزام بهذا الشرط في جميع الدفعات، بسبب تأخر إضافي لا أستبعده قد يحصل للرواتب، أو لأي سبب قاهر آخر، والله المستعان. بارك الله فيكم وجزاكم عنا خير الجزاء.