سؤال
رقم مرجعي: 725036 | مسائل متفرقة | 21 أغسطس، 2026
حكم حب كل الشهوات و الامنيات كالمال
حكم حب كل الشهوات و الامنيات كالمال و البيوت و الاوطان و الازهار و الرءاسة الخ و كل شيء جاءز في نفسه
إجابة
إن ميل النفس لحب الشهوات أمر فطري خلقه الله في الإنسان
قال تعالى: ( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ) [آل عمران: 14].
ويختلف حب الشهوات من كون المرء يشتهي حلالا أم حراما، فمن اشتهى حلالا وسعى إليه بما يوافق الشرع، ولم يكن فيه معصية أو صرف عن الطاعات كان الأمر جائزا.
ومن اشتهى محرما وأدام الفكر فيه كالسرقة والزنا، ونحوهما، كان ذلك محرما.
ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا قال: " إن الله تجاوز لأمتي عما وسوست، أو حدثت به أنفسها، ما لم تعمل به أو تكلم".
ومن غلبته الشهوات، وملكت عليه نفسه، وغلب عليه هوى النفس فعليه بمجاهدتها، قال تعالى: (فَأَما من طَغى وآثر الْحَيَاة الدُّنْيَا فَإِن الْجَحِيم هِيَ المأوى وَأما من خَافَ مقَام ربه وَنهى النَّفس عَن الْهوى فَإِن الْجنَّة هِيَ المأوى). [النتزعات: 37-41 ].
وفي القصيدة النونية للقحطاني:
ولأجعلن رضاك أكبر همتي ... ولأضربن من الهوى شيطاني
ولأكسون عيوب نفسي بالتقى ... ولأقبضن عن الفجور عناني
ولأمنعن النفس عن شهواتها ... ولأجعلن الزهد من أعواني
ولأتلون حروف وحيك في الدجى ... ولأحرقن بنوره شيطاني.
ويساعد على طرد الهوى إضافة إلى مجاهدة النفس شغل الوقت،
وإعمال القلب والفكر بذكر الله، وكثرة الطاعات من صيام وقيام ونحوها.
ومن الأشعار التي جرت مجرى الحكمة والمثل السائر:
إذا المرء لم يَغْلِبْ هواه أقامهُ.. ... ..بمنزلةٍ فيها العزيز ذليلُ.
