سؤال
رقم مرجعي: 793623 | مسائل متفرقة | 31 مارس، 2025
تصميم مواقع فيها أمور محرمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا أعمل كمطورة مواقع، وتحديدًا في مجال تطوير الواجهة الأمامية. وكما هو معلوم، فإن طبيعة عملي تتطلب مني تنفيذ تصاميم يطلبها العملاء وفق احتياجاتهم وأذواقهم الخاصة. لكن لدي استفسار شرعي يقلقني: أحيانًا يطلب مني بعض العملاء تصميم مواقع لمجالات معينة، مثل مواقع بيع مستحضرات التجميل أو العناية بالبشرة، أو حتى متاجر إلكترونية لبيع الملابس النسائية، وغالبًا ما تتضمن هذه التصاميم صورًا لوجوه نساء متبرجات يظهرن بمكياج كامل، أو صورًا لأجزاء من أجسادهن، كرسغ اليد وهي تحمل منتجًا، أو صورة للشعر، أو حتى الشفاه وهي تضع أحمر الشفاه. أنا لا أختار هذه الصور بنفسي، بل يكون العميل هو من يطلبها ويصر عليها بحجة أنها ضرورية لجذب الزبائن وتعزيز التسويق. وقد يكون دوري في بعض الأحيان مجرد تنفيذ ما يطلبه العميل من دون تدخّل مني في اختيار الصور، وأحيانًا أخرى أكون مطالبًا بالبحث عن صور تناسب طبيعة المشروع. سؤالي هو: هل أتحمل وزر هذه الصور وأأثم بسبب عرضها على الموقع، حتى لو لم أكن أنا من التقطها أو طلب وضعها، وإنما كان ذلك بناءً على طلب العميل؟ وهل هناك فرق من الناحية الشرعية بين وضعي للصورة مباشرة بنفسي، وبين قيامي فقط ببرمجة الموقع بحيث يسمح للعميل برفع الصور بنفسه لاحقًا؟ أرجو التوضيح ، وجزاكم الله خيرًا.
إجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
الأصل في المسلم أن يكون كسبه حلالا، ولا يكون الكسب حلالا، إلا إذا كان العمل موافقا للشريعة غير خارج عن تعليماتها وضوابطها، وما دام في الأمر الذي تسألين عنه كشف لعورات أو ظهور لأجساد أو عرض لفتيات في زينتهنأ فهذا أمر مناف للشريعة وغير مقبول فيها، وهو من الإثم الذي نهى عنه رب العزة حيث يقول سبحانه "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان". واعلمي أن تركك لهذا الأمر سيعود عليك برضا الله سبحانه ويعقبه خير كثير إن شاء الله، لأن من رضي الله عنه أكرمه في الدارين، ومن ترك شيئاً لله عوضه خيرا منه.