سؤال

رقم مرجعي: 868266 | قضايا الأسرة و الزواج | 14 أكتوبر، 2025

هل يجوز الزواج من فتاةٍ ينفق عليها أخوها من مالٍ حرام؟

أرجو من فضيلتكم توضيح هذا السؤال ما حكم الدين فى الزواج من بنت مال أخوها حرام وأبوها متوفى وأمها لها معاش بسيط وأخوها هو المسؤل عنها الرجاء الأفاده وهل الزواج منها حرام وهل الزواج صحيح الرجاء الأفاده وجزاكم الله خير الجزاء

إجابة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فالأصل أن الإثم في المال الحرام يتعلّق بمن اكتسبه عن علمٍ واختيارٍ، ولا ينتقل إلى غيره إلا إذا رضي به أو شارك في اكتسابه، لقوله تعالى: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ [الأنعام: 164].

وعليه؛
فإذا كانت الفتاة المذكورة لا تشارك أخاها في الكسب الحرام، ولا ترضى به، وإنما تعيش معه مضطرةً وينفق عليها لعدم وجود مصدر آخر، فإن الزواج منها جائزٌ وصحيحٌ شرعًا، ولا حرج فيه على الزوج ولا على الزوجة.

أما إذا كانت راضيةً ومقرّةً بكسب أخيها الحرام، وتنتفع به عن رضاٍ واختيارٍ وهي قادرةٌ على تركه، فيُستحب حينئذٍ التثبت من حالها وتوبتها قبل الزواج بها.

أما عقد الزواج من حيث الصحة، فهو صحيحٌ شرعًا ما دامت أركانه وشروطه مستوفاة — من وجود الولي، والإيجاب والقبول، والشاهدين، والمهر، ولا يؤثر كون الولي أو المعيل ماله حرام في صحة العقد.

إذاً: الزواج من فتاةٍ أخوها ماله حرام ليس حرامًا في ذاته، ما دامت هي ليست مشاركةً له في الحرام، والزواج منها صحيحٌ شرعًا.

وينبغي نصح أخيها بترك المال الحرام، والتوبة إلى الله تعالى، فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا.

والله تعالى أعلم.

لديك سؤال؟

أرسل سؤالك الآن

فتاوى مشابهة

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد… فضيلة الشيخ الكريم، أسأل الله أن يجزيكم خيرًا على ما تقدّمونه من علم ونصح. أنا فتاة أبلغ من العمر 23 عامًا، وأدرس في الجامعة. أودّ أن أستفسر عن حكمٍ شرعي يتعلق بمرحلة مبكرة من حياتي. فقد جاءتني الدورة الشهرية لأول مرة عندما كنت في الصف الخامس، وعمري آنذاك ما بين 8–10 سنوات، ولم تكن والدتي قد أخبرتني مسبقًا عن هذا الأمر، ولم أكن قد سمعت عنه من أي أحد، فلم أعرف ما الذي يحدث معي. عندما جاءتني الدورة لأول مرة أخفيت الأمر خجلاً وجهلاً، وكنت أستخدم المناديل فقط دون أن أدرك أحكام الطهارة أو الصلاة في تلك الحالة. ومرّ عليَّ نحو ستة إلى سبعة أشهر، كنت خلالها – في كل مرة تأتي فيها الدورة – أصلّي كالمعتاد من غير علم، وقد وافق أحد تلك الأشهر شهرَ رمضان، فصمته كاملًا مع أن الحيض كان نازلًا، ولم أكن أعرف أن الصائمة في الحيض يجب عليها الإفطار والقضاء. بعد عدة أشهر اكتشفت والدتي الأمر من خلال بقعة دم ظهرت على ملابسي أثناء غسلها، وعلمت حينها أن ما حدث هو أمر طبيعي للبنات، لكنني سابقًا كنت أجهل ذلك تمامًا، وكنت خائفة معتقدة أنني ربما جرحت نفسي أو فعلت شيئًا خاطئًا. وسؤالي الآن، بعد مرور كل هذه السنوات: هل يجب عليَّ قضاء الأيام التي صمتُها في رمضان أثناء الحيض مع جهلي بالحكم؟ وهل يجب علي قضاء الصلوات التي صلّيتها في أيام الحيض قبل أن أعلم بالحكم الشرعي؟ وهل يؤاخذني الشرع على ذلك الجهل في ذلك العمر؟ أرجو من فضيلتكم توضيح الحكم الشرعي، وجزاكم الله عني خير الجزاء. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مشايخنا الكرام ، حفظكم الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أكتب إليكم هذا السؤال بعد بحث وتحرٍ حرصًا على الالتزام بأحكام الشريعة في المعاملات المالية، وأرجو من فضيلتكم بيان الحكم الشرعي والتوجيه. بما ترونه مناسباً. أعلم أن أغلب صور التداول في الفوركس بصورته الحاليّة المتداولة عبر المنصات تشتمل على محاذير شرعية، أهمها: • وجود فوائد ربوية (رسوم تبييت - Swap). • الرافعة المالية الربوية. • عدم تحقق القبض الفوري أو الحكمي. • وجود أدوات مالية تقوم على الميسر أو الغرر. وقد اطلعت على فتوى الشيخ الدكتور علي محيي الدين القره داغي، والذي أوضح في فتوى منشورة على الموقع الرسمي للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بعنوان: “صناديق فوريكس لا تشتمل على الشروط والضوابط الشرعية المطلوبة” بأن التعامل في الفوركس يكون جائزًا بشرط الالتزام بعدة ضوابط شرعية، أهمها: 1. أن يكون الحساب خالياً من أي فوائد تبييت (Swap-Free). 2. عدم فرض أي رسوم إضافية بديلة عن الفوائد (كالرسوم الإدارية المقنّعة). 3. تحقق القبض الفوري أو الحكمي عند تنفيذ الصفقات. 4. أن تكون الرافعة المالية خالية من أي فوائد أو شروط ربوية. 5. خلو التداول من الأدوات المحرمة مثل المراهنات أو الخيارات الثنائية. رابط الفتوى: https://iumsonline.org/ar/ContentDetails.aspx?ID=1684 وبعد البحث، وجدت أن منصة LiteFinance توفر حسابًا إسلاميًا يزعم تحقيق هذه الشروط، وقد تواصلت مع خدمة العملاء لديهم وسألتهم عن النقاط السابقة: • أكدوا أن الحساب خالٍ من فوائد التبييت تمامًا، ولا تفرض رسوم بديلة عنها. • لا توجد فوائد أو رسوم على استخدام الرافعة المالية. • تنفيذ الصفقات يتم بنظام تنفيذ السوق (Market Execution) وهو تنفيذ مباشر للأوامر بناءً على الأسعار الحية من مزودي السيولة، مما يحقق القبض الفوري أو الحكمي بحسب الممارسة المعاصرة. • لا توفر المنصة أدوات مالية محرمة كالخيارات الثنائية أو المراهنات. سؤالي لفضيلتكم: 1. هل يجوز التعامل مع هذه المنصة وفقًا لما تم بيانه أعلاه من الالتزام الضوابط الشرعية المذكورة؟ 2. وهل هناك أمور أخرى ينبغي التحري عنها قبل الإقدام على هذا النوع من التداول؟ كذلك ما حكم تداول العملات الرقمية المشفرة بنظام الفوركس في هذه المنصة؟ وجزاكم خير الجزاء، ونفع بكم الإسلام والمسلمين
الموضوع: طلب فتوى بخصوص حلف اليمين على المصحف الشريف السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، جزاكم الله خيرًا على ما تقدّمونه من علم ونصح للمسلمين. لديّ سؤال أرجو منكم التكرم بالإجابة عنه وبيان الحكم الشرعي فيه. كنت قد مررتُ سابقًا بمشاكل زوجية كثيرة، وبسبب هذه المشاكل حصل مني تواصل خاطئ مع بنات عبر وسائل التواصل الاجتماعي وانا متزوج، وفي أحد الأيام، وبحالة غضب وخوف من الله وخوف على علاقتي الزوجيه، كنت على وضوء ووضعت يدي اليمنى على المصحف الشريف، وأقسمت بالله العظيم امام زوجتي بأنني لن أتواصل مع أي بنت بقصد الحديث أو التسلية أو الخيانة. لكن للأسف، وبعد فترة ضعفت وعدت للتواصل مع بنات مرة أخرى، والحمد لله الآن توقفت عن هذه الأفعال، وأحاول أن أكون إنسانًا مستقيمًا وأحافظ على ديني وبيتي. سؤالي هو: ما حكم ما فعلته شرعًا؟ وهل عليّ كفارة يمين؟ وإذا كان نعم، فما هي الكفارة الصحيحة؟ وهل الحلف على المصحف له حكم مختلف عن اليمين بالله فقط؟ أرجو منكم توجيهي ونصحي بما يرضي الله تعالى لخوفي من حلفات اليمين وتبعياته في الاخره ، وأسأل الله أن يتوب عليّ توبة نصوحًا. جزاكم الله خيرًا، وبارك الله في علمكم ونفع بكم. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فضيلة الشيخ، أنا شاب مقبل على الزواج، وأواجه مشكلة شديدة مع أهلي، وأرجو منكم التكرم بالإجابة عن سؤالي كاملاً ونصحي بما يجب عليّ فعله شرعاً. أنا أريد أن يكون زفافي ملتزماً بالضوابط الشرعية، ولا أريد أن يكون فيه اختلاط أو موسيقى أو رقص أو غير ذلك من المنكرات. لكن أهلي مصرّون إصراراً شديداً على إقامة حفل زفاف فيه اختلاط وموسيقى، ويرفضون تماماً إقامة الحفل بالطريقة التي أريدها، كما أنهم متعصبون جداً لرأيهم ولا يقبلون الاستماع إلى نصيحة إمام أو شيخ في هذا الأمر. أما من الناحية المادية، فأنا لدي مال ودخل يكفيني -بإذن الله- لتأمين احتياجاتي الأساسية من طعام وشراب ومصاريف معيشة ونحو ذلك، ولكن هذا المال لا يكفيني إطلاقاً لتجهيز بيت الزوجية وإتمام تكاليف الزواج وفتح بيت مستقل. وأهلي هم الذين سيتكفلون بالمصاريف الكبيرة اللازمة لإتمام زواجي، ومنها شراء عفش وتجهيزات البيت بما يقارب 10,000 دولار، إضافة إلى دفع عمولة مكتب إيجار البيت، وهي قرابة 1,670 دولاراً، وأنا مقيم في ألمانيا. وقد وصل الأمر بأهلي سابقاً إلى أن هددوني صراحة بأنهم لن يدفعوا لي سنتاً واحداً إذا لم أوافق على إقامة حفل الزواج بالشكل الذي يريدونه. وأخشى خوفاً حقيقياً أنه إذا رفضت الحفل رفضاً قاطعاً، فسوف يقطعون عني هذه المساعدة بالكامل، وحينها لن يكون المال الذي أملكه كافياً لتجهيز البيت وإتمام الزواج. وبسبب هذه الظروف، حاولت الوصول معهم إلى حل وسط حتى أقلل مشاركتي في المنكر قدر استطاعتي، واتفقنا على الآتي: 1. ألا أشارك في أي أغنية أو رقص أو شيء من ذلك أبداً. 2. ألا أدعو بنفسي أي شخص إلى هذا الحفل. 3. أن أجلس أنا وزوجتي وحدنا في الحفل، بعيدين قدر المستطاع عن أجواء المنكر الموجودة في القاعة. 4. أن تكون زوجتي مستورة بالكامل ومنتقبة، ولا يظهر منها شيء أمام الرجال. 5. ألا أشارك أو أساعد بنفسي في الموسيقى أو الرقص أو الاختلاط، وإنما يكون وجودي بسبب إصرار أهلي والظروف المذكورة. وسؤالي يا فضيلة الشيخ: ما حكم حضوري لهذا الحفل في هذه الحالة؟ وهل أكون آثماً بمجرد وجودي فيه، مع أنني لا أشارك في الموسيقى أو الرقص أو الاختلاط وأحاول اعتزال المنكر قدر استطاعتي؟ وهل التهديد بقطع المساعدة المالية عني، مع كون مالي يكفي لمعيشتنا الأساسية ولكنه لا يكفي لتجهيز بيت الزوجية وإتمام الزواج، يجعلني في حكم المكره أو المضطر شرعاً، أو يخفف عني الإثم؟ وإذا لم أكن مكرهاً شرعاً، فما الواجب عليّ فعله في هذه الحالة، خاصة مع شدة تعصب أهلي واحتمال تعطل زواجي وعدم قدرتي على تجهيز البيت إذا قطعوا عني مساعدتهم؟ وأرجو من فضيلتكم -بارك الله فيكم- الإجابة عن جميع جوانب السؤال؛ لأن الأمر يشغلني كثيراً، وأريد أن أعرف الحكم الشرعي وما يجب عليّ فعله دون أن أقع في معصية الله تعالى. جزاكم الله خيراً، وبارك الله في علمكم وعملكم، ونفع بكم الأمة.