سؤال
رقم مرجعي: 937029 | مسائل متفرقة | 18 أكتوبر، 2026
حكم عمل المرأة في الإرشاد النفسي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يعطيك العافية بعد إذنك، محتاجة نصيحة أنا أخصائية اجتماعية، منذ سنة ونصف تقريباً أعمل في مركز علاج وفطام من الإدمان، نستقبل جميع أنواع الإدمان في كل مرة أقول فيها لم يعد هناك شيء لم أسمعه، أسمع شيئاً يعيدني للحظة إدراك أنني لا أعرف شيئاً أول ما عُرضت علي الوظيفة رفضت عائلتي، ولكن بعد نقاش بسيط وافقوا، بشرط أن أهتم بأماني، وهذا كان شرطي الوحيد لمدير المركز، وهو شخص متدين جداً ومحترم جداً، يهتم بأدق التفاصيل للحفاظ على حدودي وسلامتي أنا سألتُ قبل أن أعمل، ولكن بصراحة لم أسأل أهل دين بل سألتُ أهل اختصاص وعلم لأعرف إن كان المكان آمناً أم لا، وقد استفدت كثيراً من نصائحهم ولكن في كل جلسة كنت أسأل نفسي: هل ما أفعله حرام؟ مكتبي صغير، تُقام فيه الجلسة الفردية، أحياناً يكون الباب مغلقاً وأحياناً مفتوحاً على مكتب المدير بحسب خصوصية الجلسة، أجلس باحترام، وبيننا طاولة ومسافة ليست بسيطة، وأستقبل المريض الذي مضى عليه وقت في المركز (ليس جديداً). لبسي دائماً محتشم الحمد لله، وفي أوقات الدوام أركز كثيراً على أن يكون لبسي واسعاً وبلون غامق، ولا أضع مساحيق تجميل أبداً ولا عطراً ولكن مع ذلك، يظل لدي إحساس بأن عملي خطأ !!! بيني وبين المرضى حدود في الكلام، وأستمع إليهم بإخلاص، وأتقن عملي جداً، وبفضل الله كثير من الشباب عادوا للصلاة وقراءة القرآن بعدما طلبتُ منهم ذلك وساعدتهم على التوبة، وأرشدهم في الدين على قدر المستطاع، بفضل الله وهدايته طبعاً في هذه الفترة زاد عدد المرضى، وزادت ثقتهم بي لا أعرف كيف، ولكن صراحتهم وبكاءهم في الجلسات بدأ يتفاقم بطريقة متعبة، كلامهم عن حياتهم الشخصية أمر طبيعي، ولكن تفاصيل حياتهم الزوجية زادت، وكلامهم عن مصائبهم ومشاكلهم بسبب ثقتهم بي صار أعمق وبأدق التفاصيل، وهناك كلمات مزعجة ومقززة نصفها والله لا أفهمه، وأحاول وضع حدود في النقاش، ولكن هذه مهنتي ومن واجبي أن أستمع لأسوأ ذنوبهم وأخطائهم لأعلمهم حل المشكلة وأساعدهم أنا الحمد لله مرتاحة جداً في العمل بشكل عام المكان، الموظفون، وحتى المرضى وأهلهم يحترمونني كثيراً، ولكنني مش مرتاحة لما أسمعه، صرت أخاف من الزواج ولا أثق بالرجال، وأخاف كثيراً على أخي الأصغر وأدعو الله أن يحفظه في كل لحظة، وهو يقول إنني صرت أعاني من وسواس قهري سؤالي هو: هل أترك العمل وتدعي لي بالعوض؟ أم هذا واجبي وأستمر فيه؟!
إجابة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
بداية جزاك الله خيرا على ما تقدمينه من خير ونفع للناس وخاصة هذه الفئة ممن ابتلوا بهذه السموم ( المخدرات) ونسأل الله تعالى لهم ولأمثالهم الشفاء العاجل والعودة إلى أحضان أسرهم ومجتمعهم سالمين.
أما بخصوص جلسات العلاج معهم فلا يصح الخلوة معهم بداية حرصاً على أمنك الشخصي فهؤلاء فئة في حالة غير طبيعية من الناحية الصحية والسيكولوجية ولا يستبعد أن يقوم أحدهم بأي تصرف يلحق بك الأذى، وثانياً من الناحية الشرعية لا يصح إغلاق باب عليك وعلى أي ذكر بالغ مهما كانت الظروف وهذه الحالات العلاجية تأخذ وقتاً طويلا للاستماع إلى الحالة ثم تشخيصها ثم البدء بالعلاج وتتكرر الجلسات لذلك الأصل عدم الخلوة وإبقاء الباب مفتوحا لأن سلامتك الشخصية ومراعاة الجوانب الشرعية مقدمة على الخصوصية.
