سؤال

رقم مرجعي: 823324 | الحج والعمرة | 16 فبراير، 2026

حكم الحج من مال حصل عليه من تجارة الدخان

ما حكم الحج إذا كانت نفقته من مال مصدره تجارة الدخان؟ وهل يكون الحج صحيحًا ومقبولًا إن شاء الله؟ جزاكم الله خيرًا ونفع بعلمكم.

إجابة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأخ السائل الكريم:

 بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فإنه لا يجوز للمسلم أن يحج بمال حرام ، ومن أهم ما ينبغي الاعتناء به بل هو أول دقائق آداب الحج أن تكون النفقة حلالاً ، إذ إن النفقة الحرام تحرم الحاج جزاء الحج المبرور.
وللعلماء في الحج بمال محرم قولان :

الأول : أن الحج صحيح ، ويأثم الحاج للإنفاق من مال حرام - نحو مال الدخان - وهو مذهب جمهور العلماء ، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي.

والثاني : باطل لا يصح وهو الأصح والأظهر من مذهب الحنابلة .

والواجب على من صار إليه مال حرام أن يتعجل في التخلص منه ، ورده إلى أصحابه فإن لم يعرف أصحابه أخرجه لفقراء المسلمين، ولا يعد مثل هذا مأجورا ً أجر الصدقة ، وإعادة المال إلى أهله من شروط التوبة من الكسب الحرام، ولأن الحج من أعظم القربات فلا بد فيه من نفقة طيبة وحلال، بل من أطيب الكسب وأحله ، قال تعالى : { وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى } سورة البقرة الآية 197،  وقال : { إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ } سورة المائدة الآية 27 .

وعليه فإن الحج من مال حرام لا يقع مقبولا ً عند الله ، وهو إما باطل لا يجزيه، كأنه لم يحج عند بعض العلماء، أو أنه لا أجر له عليه وهو غير مبرور ، ويبعد قبوله .

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

لديك سؤال؟

أرسل سؤالك الآن

فتاوى مشابهة

الموضوع: طلب فتوى بخصوص حلف اليمين على المصحف الشريف السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، جزاكم الله خيرًا على ما تقدّمونه من علم ونصح للمسلمين. لديّ سؤال أرجو منكم التكرم بالإجابة عنه وبيان الحكم الشرعي فيه. كنت قد مررتُ سابقًا بمشاكل زوجية كثيرة، وبسبب هذه المشاكل حصل مني تواصل خاطئ مع بنات عبر وسائل التواصل الاجتماعي وانا متزوج، وفي أحد الأيام، وبحالة غضب وخوف من الله وخوف على علاقتي الزوجيه، كنت على وضوء ووضعت يدي اليمنى على المصحف الشريف، وأقسمت بالله العظيم امام زوجتي بأنني لن أتواصل مع أي بنت بقصد الحديث أو التسلية أو الخيانة. لكن للأسف، وبعد فترة ضعفت وعدت للتواصل مع بنات مرة أخرى، والحمد لله الآن توقفت عن هذه الأفعال، وأحاول أن أكون إنسانًا مستقيمًا وأحافظ على ديني وبيتي. سؤالي هو: ما حكم ما فعلته شرعًا؟ وهل عليّ كفارة يمين؟ وإذا كان نعم، فما هي الكفارة الصحيحة؟ وهل الحلف على المصحف له حكم مختلف عن اليمين بالله فقط؟ أرجو منكم توجيهي ونصحي بما يرضي الله تعالى لخوفي من حلفات اليمين وتبعياته في الاخره ، وأسأل الله أن يتوب عليّ توبة نصوحًا. جزاكم الله خيرًا، وبارك الله في علمكم ونفع بكم. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،